محمد جواد مغنية
251
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 126 - ليس هو بعلم غيب . . فقرة 1 - 2 : يا أحنف كأنّي به وقدّ سار بالجيش الَّذي لا يكون له غبار ولا لجب ، ولا قعقعة لجم ، ولا حمحمة خيل . يثيرون الأرض بأقدامهم كأنّها أقدام النّعام : ويل لسكككم العامرة ، والدّور المزخرفة الَّتي لها أجنحة كأجنحة النّسور ، وخراطيم كخراطيم الفيلة ، من أولئك الَّذين لا يندب قتيلهم ، ولا يفتقد غائبهم . أنا كابّ الدّنيا لوجهها ، وقادرها بقدرها وناظرها بعينها . كأنّي أراهم قوما كأنّ وجوههم المجانّ المطرّقة ، يلبسون السّرق والدّيباج ، ويعتقبون الخيل العتاق . ويكون هناك استحرار قتل حتّى يمشي المجروح على المقتول ، ويكون المفلت أقلّ من المأسور فقال له بعض أصحابه : لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب ، فضحك عليه